ابن عربي

616

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( إنكار الغزالي لمقام القربة ) ( 511 ) وقد أنكر أبو حامد الغزالي هذا « المقام » ، وقال : « ليس بين الصديقية والنبوة مقام ، ومن تخطي رقاب الصديقين وقع في النبوة ، والنبوة باب مغلق ! » . فكان يقول : « لا تتخطوا رقاب الصديقين ! » . - ولا نشك أن الأنبياء ، أصحاب الشرائع ، وهم أرفع عباد الله من البشر . ومع هذا ، لا يبعد أن يخص الله المفضول بعلم ليس عند الفاضل . ولا يدل تميزه عنه أنه ، بذلك العلم ، أفضل منه . بل قال له : « يا موسى ! أنا على علم علمنيه الله لا تعلمه أنت . وأنت على علم علمكه الله لا أعلمه أنا » - وما قال له : « أنا أفضل منك ! » . بل علم ( الخضر ) حق موسى ، وما ينبغي له ، وامتثل أمره فيما نهاه فيه من صحبته ، احتراما منه لمقام موسى وعلو منزلته . وسكوت موسى عنه ، حين فارقه ولم يرجع عن نهيه ، لأنه علم من الخضر ( أنه ) ممن سمع نهى موسى - ع - . ولا سيما وقد قال ( الخضر ) له : « وما فعلته عن